جواد شبر
128
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أشقيق بدر التم وجهك لم يزل * والبدر في أفق السماء سواءا أطلعت وجهك بالعقاص مبرقعا * بهما جمعت النور والظلماءا الله أنشأ حسن وجهك صانعا * فرنا له فاستحسن الانشاءا ومن العذيب سأمت رقة مائه * ووردت من عذب المدامع ماءا فمياه دمعي لا يحل ورودها * فلربما جرت الدموع دماءا ان اشتكي بمريض لحظك علة * فلها وجدت لمى الشفاه شفاءا ولك الدموع أذعن كل سريرة * تحت الضلوع كتمتها اخفاءا الحسن قرط بالثريا أذنه * لما أناط بجيده الجوزاءا مي ونعم في العريب بحسنه * ومثال اسمى قد محا اسماءا قيس سلا ليلى بحبك فانبرى * وجدا يكابد ليلة ليلاءا لانت لديك أخادعي وحشاك لي * يبدي القساوة صخرة صماءا انا لو ملكت من العوارض قبلة * بغناي صات العاشقون غناءا ماء الحياة بريق ثغرك لوبه * موتى الهوى سقيت غدت احياءا وكحلت عينا في الخمائل علمت * بالغنج نرجس روضها الاغفاءا يجني علي ولم أكن متعذرا * واليه افدي النفس مهما ساءا خفضتني ذلا واني واثق * بثنا علي استطيل علاءا في غابة العلياء عرس شبله * من ذا يبشر باسمه العلياءا ولدته أم المكرمات وقد أبى * الا يجاري سبقه الآباءا ملئت ميازره حجى وبراعة * وسماحة وبسالة وحياءا يعزى إلى الشرف الأصيل أرومة * وأبوه احرز عزة واباءا ساد الخليقة فاستطال بسؤدد * زانت طلاقة وجهه الخضراءا وبمركز المجد المؤنل ثابت * قطبا يدير من العلى أرحاءا وإلى المكارم انهضته عزيمة * فشآ فنال بسعيه ما شاءا الفضل قدمه اماما للهدى * وترى الورى تقفو خطاه وراءا لو كان غير الشمس تحسد مجده * يوما لغادر عينها عمياءا فسل الغري يجبك عنه بأنه * للرشد يوضح طلعة غراءا هذا علي ظاهر اعجازه * قد أعجز الاقران والاكفاءا نال الزواهر حين جد وحسبه * يدعون جدة مجده الزهراءا فاقت مناقبه على شهب السما * ضوءا وزاد عديدها احصاءا وإذا رأى زمن لمجدك ثانيا * حققت نظرة عينه حمقاءا يا آل شبر لم تزل أنواركم * تأبى بأندية الهدى اطفاءا عرجت بكم همم لغايات العلى * سبقت فجاوزت المدى اسراءا